 و«شرح مطالع الأنوار» (ص 70- 74)».
5 قول المصنف رحمه لله في زيادة الإيمان ونقصانه: «والحق: إن كان العلم شرطا في كون التصديق إيمانا فلا زيادة ولا نقصان، وإلا قبلهما، والله أعلم».
وقد علقت عليه بقولي: «قد يناقش هذا القول بأن اليقين يتصور فيه التفاوت، من جهة الأشدية، ومن جهة الأكثرية، أما الأشدية: فاليقين الحاصل بخبر الآحاد الذي احتفت به القرائن، دون اليقين الحاصل بالمتواتر من الحديث، وهو دون المتواتر من كتاب الله، ثم إن اليقين الحاصل بالخبر عموما دون الحاصل بالمعاينة، وكما يتصور ذلك في الأدلة النقلية يتصور في الأدلة العقلية، فاليقين يقوى ويزداد بكثرة الأدلة وتواردها وإحكامها، ورد الشبه عنها، وبهذا يفهم أمر الني صلى الله عليه وسلم سحابه بسؤال الله اليقين، وما ثبت من دعائهم بذلك، كما قال: سلوا الله العفو والعافية، واليقين في الآخرة والأولى» أخرجه بهذا اللفظ ونحوه: أحمد (6)، والبيهقي في شعب الإيمان (1369)، والبزار (34)، وغيرهم.
وأما الأكثرية: فإيمان من نشأ ببادية، لا يعرف إلا إيمانا مجملا بالله ورسوله، ليس كإيمان عالم من علماء الشرع، يوقن بتفاصيل الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله... فهما متفاوتان في ظاهر النظر، وإن كان القدر الضروري من اليقين معهما».
وبهذا أكون قد أتيت على أهم ما أردت بيانه من عملي في هذا الكتاب، فإن كان من إحسان فمحض فضل الله ومنته، وإن كان من إساءة أو تقصير، فمني ومن الشيطان، والحمد لله رب العالمين.