تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: " كَانَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا وَقَعَ الْوَجَعُ فِيهِمْ خَرَجَ أَشْرَافُهُمْ، وَأَغْنِيَاؤُهُمْ، وَأَقَامَ سِفْلَتُهُمْ وَفُقَرَاؤُهُمْ، فَمَاتَ الَّذِينَ أَقَامُوا، وَنَجَا الَّذِينَ خَرَجُوا، فَقَالَ الْأَشْرَافُ: لَوْ أَقَمْنَا كَمَا أَقَامَ هَؤُلَاءِ لَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَقَالَ السِّفْلَةُ: لَوْ ظَعَنَّا كَمَا ظَعَنَ هَؤُلَاءِ نَجَوْنَا كَمَا نَجَوْا، فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ جَمِيعًا فِي سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ عَلَى أَنْ يَظْعَنُوا، وَظَعَنُوا جَمِيعًا، فَمَاتُوا كُلُّهُمْ حَتَّى صَارُوا عِظَامًا تَبْرُقُ، فَكَنَسَهُمْ أَهْلُ الْبُيُوتِ وَأَهْلُ الطُّرُقِ عَنْ بُيُوتِهِمْ وَطُرُقِهِمْ، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَوْ شِئْتَ أَحْيَيْتَهُمْ فعَبَدُوكَ، وَوَلَدُوا أَوْلَادًا يعَبُدُونَكَ وَيَعْمُرُونَ بِلَادَكَ فَقِيلَ لَهُ: تَكَلَّمْ بِكَذَا وَكَذَا، فَتَكَلَّمَ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ الْعِظَامِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْهَا، إِلَى الْعِظَامِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: تَكَلَّمْ بِكَذَا وَكَذَا، فَتَكَلَّمَ بِهِ فَنَظَرَ، فَإِذَا هُمْ قُعُودٌ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُكَبِّرُونَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِيهِمْ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] "

أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ [البقرة: ٢٤٣]، قَالَ: «وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي قَرْيَتِهِمْ، فَخَرَجَ نَاسٌ، وَأَقَامَ نَاسٌ، فَنَجَا الَّذِينَ خَرَجُوا، وَهَلَكَ الَّذِينَ أَقَامُوا، فَلَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ الثَّانِيَةَ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ، فَأَمَاتَهُمُ ⦗٢٤١⦘ اللَّهُ وَدَوَابَّهُمْ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَدْ تَوَالَدَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ وَمَنْ تَرَكُوا»

تفسير مجاهد · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير مجاهدص ٢٤٠