تخطَّ إلى المحتوى

50 يا رحمة ألله بل يا سيف نقمته    بل يا عمود الهدى يا كعبة الجود

(21)

لين الشوق الفؤاد

من الخفيف :

** قالها فيما جرى على آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بكربلاء :

1 لين الشوق فؤادا جليدا    كان يدعى حجارة أو حديدا

2 كان قبل الهوى حرونا إلى أن    مال فيه الهوى فمن ثم قيدا

3 عارض الغيد جالبات إليه    فتنة الخلق أعينا وخدودا

4 لا تلوما من قال باد إصطباري    بل لما الصابر الذي لن يبيدا

5 من رأى عاشقا أصاب من الحب    مراما أو أدرك المقصودا

6 مت إذا كنت صادق الود وجدا    كلهم مات واجدا مكمودا

7 إن للشوق عند أهليه قدرا    إن من مات فيه مات شهيدا

8 لو بنى الشوق في الصخور لأضحت    في الفلزات جوهرا معدودا

9 خض بحار الهوى ولا تخش هولا    سوف تأوي بهن ركنا شديدا

10 لا أرى للغرام أهلا سوى من    نصر السبط يوم أضحى فريدا

11 من هم هم بقية ألله في أرضه    ومن بات مجدهم محسودا

12 عشقوا الغاية التي لا يبالي    من نحاها نال المنى أو أبيدا

13 كلهم في الكمال فرد وحتى    ذكرهم في الزمان جاء فريدا

14 وقفوا وقفة لو أن الرواسي    وقفت مثلها لكانت صعيدا

15 حملتهم أمهاتهم في ليال    قارن السعد عندهن السعودا

16 كانت أم الحروب قبل عقيما    صيروها بعد العقام ولودا

17 ولدت منهم الوفاء فكانوا    والدا والوفاء كان وليدا

18 صحبتهم أسد الشرى فلذا    صارت تسمى بين السباع أسودا

19 وإستثارت هماتهم فإستعرت    من سناها ذات الوقود وقودا

20 نصب عيني يومهم غير أني    لا أرى العيش بعدهم محمودا

21 ولدتني أمي لماذا إذا لم    أك فيهم يوم اللقا معدودا

Diwan · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.