============================================================ روض المناطر فى علم الأواثل والأواخر وما ثبت عنه اته اخبر عن قيام الساعة وما يتقدمها وخلق الملاككة، والجنان، وعلاب القبر، وفتانى القبر، وفى ان القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، والمحشر والبعث والحسساب، والصراط، والميزان والشفاعة، وغرفات الجنان، ودركات النيران، والحور والولدان، والكوثر، وغير ذلك مما يقع متا موقع العيان قبل وقوعه، فإن الخبر عنه من الصادق مرئى بعين البصيرة التى لا يخالطها ريب ولا شبهة بخلاف رؤية العين، فقد ترى العين الشىء على خلاف ما هو عليه لضعف المزاج أو تخييل ساحر، وقد وقع لى هذا المعنى فى أوائل قصيدة كتبت بها إلى نائب دمشق، ولم اكن راته بعد، وهى: قسما بلين معاطف الاغصان وغنى الحمام على فروع البان وتمايل الدوح المرتح بالصبا سحرا ونفحة روضة الريان وبجنة الفردوس والعيش الذى يقفى بها والحور والولدان الا واشر جتكم بجنانى ما مر حلو حديشكم فى مسمعى وأتا المحب على السماع وقبل ما تهرى العيون عشقت بالآذان طاقت كؤوس الراح من آفانكم عزوجة بالعدل والاحسان وشربت عن ظما قصرت متيما مكران دون يقية الندمان نشوان من طلب السماع وطالما فاق السماع فكان فوق هيان برهانه الايمسان بالمسموع من قسول التبى ومحكم القرآن تم والحمد لله وحده، وصلى الله على صسيدنا محده وآله وصحيه وسلم.
حستا الله ونعم الوكيل.
وكتب على هامش المخطوطة: اخر ما الفه قاضى القضاة محب الدين أبو الوليد محمد والد قاضى القضاة مجد الدين أبى الففل محمد، الشهير تسبه الكريم بابن الشحنة المتوف سثة خمسة عشرة وثمانمائة تغمده الله برحمته.