============================================================ روض الناظر فى علم الأوائل والاواخر وظهرت قروسيته وشكر على ذلك، وطلبه السلطان بعد ذلك وأنعم عليه وأكرمه وولاء وطلب الأمير كمشبغا إلى مصر واستقر به اميرا كبيرا، واستقر عوضه الأمير قرادمرداش.
وفى ستة ثلاث وتسعين وسبعمائة: فر منطاش غربى حلب، وتوجه إلى حماة، واخذها، وهرب ناتبها أحمد بن المهمندار وتوجه منطاش الى بعلبك، فخرج اليه التاصرى من دمشق مخالفه منطاش فى الطريق، ودخل دمشق قى نهار الاحد مستهل رجب منها، ونزل بالميدان والقصر الأبلق.
وفى اليوم الثانى عاد الناصرى الى دمشق، ولقى منطاش بظاهرها والناصرى داخلها يتناوشان القتال فى كل يوم، وبلغ ذلك السلطان، فخرج تحو دمشق، وبلغ ذلك منطاش فهرب نحو الشرق، وقدم السلطان دمشق، وخرج الناصرى للقاله فترجل له السلطان، وعانقه وأركبه فرسا من مراكبه الخاصة، وأرسل إليه نعير بالطاعة، وطلب الامان فأمنه ملزما بتحصيل منطاش، ثم توجه السلطان إلى البلاد الشمالية، واستصحب معه الناصرى، وقدم حلب واقام بها شهورا، ثم عاد.
وليلة عوده قتل يلبفا الناصرى وجماعة من الأمراء بقلعة حلب واخد معه قرادمرداش، وقرر عوضه فى تيابة حلب الأمير سيف الدين جلبان، وقسرر فى نيابة دمشق الأمير سيف الدين بطا الدوادار.
وفى سنة أربع وتسعين وسبعمائة: وصل السلطان الملك الظاهر برقوق الى مصر، وتوفى بطا نائب دمشق، واستقر عوضه الأمير كمشبغا الحاصكى، وباشر قليلأ ومات، واستقر عوضه سودون الطرنطاوى، وباشر قليلا ومات، واستقر عوضه الأمير سيف الدين مثتم: وفيها: كان منطاش قد التجا إلى نعير بن جبار، فأرسل السلطان وعد تعير باعادة الأمرة إليه، ومناه حتى سلم منطاش، وقتل بقلعة حلب، وأحضر رأسه الى مصر وعلق بباب رويلة، وارسل السلطان يويخ نعيرا ويعيره بأنه خان ذمة العرب، ولم يوله الإمرة.
وفى السنة المذكورة: أخذ قرا يوسف ين محمد بن أمير التركمانى بالشرق مدينة