تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والأواخر الظاهر بييرس إلى دمشق، وأخذها بالسيف من علم الدين سنجر، وعادت إلى ملك الظاهر پييرس ولما بلغ هولاكو قتل نائبه بدمشق كتبغا وانكسار عاكره بعين جالوت وبحمص مرة اخرى، استحضر الملك الناصر يوسف وأخاء الظاهر غارى وقتلهما ومن معهما، وكان عر الناصر يرسف نحو ثنستين وثلاثين سنة، وكان قد اتسع ملكه، ملك حلب ودمشق، وغالب بلاد الشام، لولا هروي من قطية لملك مصر، كان يذبح فى مطبخه كل يوم أربعين رأسا غنما، وكان حليما إلى الغاية، لا يقيم على احد حدا حتى انقطعت الطرقات فى آيامه، وكان إذا قدم إليه مستحق القتل يقول: الحى خير من الميت، ويطلقه، وكان يحفظ كثيرا من الشعر، ومن شعره: فوالله لو قطعت قلبى تانيا وجرعتتى كاسات دمعى صرفا رادتى الا هوى ومحبة ولا اتخلت روحي سوال لها إلثا وفى هذه السنة فى رجب: قدم الى مصر جماعة من العرب، معهم شخص آسمر اللون اسمه أحمد، رعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله محمد ابن الإمام الناصر، وأثه هرب من دار الخلافة ببغداد لما طلبها التر، فعقد الملك الظاهر بييرس مجلا عظيتا فيه القاضى عز الدين بن عبد السلام، والقاضى تاج الدين عبد الوهاب بن خلف اين بنت الأعز، وعينا جماعة من الموقعين سمعوا كلام أولئك العرب، ثم شهدوا بالاستفاضة، وثبت النسب عند القاضى تاج الدين عبد الوهاب، ولقبوء المستتصر بالله أبو القاسم أحمد، وبايعه الملك الظاهر بيبوس والناس بالخلافة، وعمل له بيرق الخلافة، قيل: صرف على ذلك آلف ألف دينار، وكانت العامة تلقب الخليفة المذكور بالزراتبتى.

ولما خرج الملك الظاهر الى دمشق خرج معه الخليفة المذكور، وجهزه من دمشق الى بغداد بأحسن جهار، فقتله التر قيل وصوله الى بقداد.

ونيها: ورد الخبر عن فرنج عكا أنهم فى حصر عظيم، ولبس سواد ونواح لما بلغهم ان سبع جزائر فى البحر خسفت بأهلها وما فيها، فجهز الملك الظاهر بييرس عسكرا، واخذ منهم الشوبك.

وفى سنه ستين وستمائة: توفى الشيخ عز الدين بن عبد السلام الدمشفى بمصر.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة