============================================================ روض الناظر لى علم الأولكل والأواخر دار ابن لقمان على حالها والقيد باق والطواشى صبيح وكان الملك المعظم توران شاه حين وصل الى الديار المصرية امسك المثيث فتح الدين عمر ابن الملك العادل أبى بكر اين الكامل محمد اين العادل ابى بكر ين أيوب، وأرسله إلى الشوبك محبوسا فلما قتل توران شاه افرج عن الملك المغيث، وتسلم الكرك والشويك، وسار الملك الناصر صاحب حلب إلى دمشق وملكها فى ثامن ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وستمالة.
ولى آخر ربيع الآخر: استقر عز الدين أييك الجاشنكير التركمانى فى سلطنة مصر، ولقب بالملك المعز، وعزلت شجرة الدر وهو أول ملوك الترك .
وفى خامس جمادى الأول: عزل واستقر أتابك العساكر، واستقرت السلطنة للملك الأشرف موسى بن يوسف صاحب اليمن من الملك الكامل محمد ابن الملك العادل أبى يكر بن أيوب، وعقدوا البيعة للخليفة المستعصم بيغداده وخربوا سور دمياطه وبنوا بالقرب منها مدينة اسمها المنشية.
ولى مستهل شعبان: قبض الملك الناصر صاحب حلب ودمشق على الناصر داود واعقله بحض وسار إلى حص فى مششصف ومضان وممه من بتى آيوب تحد العشرة، وسائر عساكرهم، وخرج اليهم المصريون، والتقى الجمعان بالعباسية، وانكسر كل من الفريقين وولى هاريا، حتى أنه خطب للملك التاصر يوسف فى تلك الجمعة بقلعة الجبل ومصر، ولم تقم بالقاهرة خطية، ودخل ايبك التركمانى الى القاهرة معظا، فانه هو الذى كسر الشاميين بعدما اتكسر المصريون وتفرقت عنه، وقتل بين يديه الأمير شمس الدين لؤلؤ صيرا، وكذلك الأمير ضياء الدين ابن القيمرى وأسر الملك الصالح إسماعيل والأشرف صاحب حمص، والمعظم توران شاء بن صلاح الدين واخوه نصرة الدين، واخرج أمين الدولة السامرى ورير الملك الصالح إسماعيل فقتلوه وعمره تحو خمسين ستة، وظهر له من الأموال والذخائر شىء عظيم حتى قالوا: إن قيمة ذلك ثلاثة آلاف الف دينار، غير ما كان له في الودائع، ووجد له عشرة آلاف مجلد من الكتب النفيسة، وكان ساعيا فى علوم الشريعة، ومن روال ملك أسياده الملك الصالح، وقيل إنه ما كان يتدين إلا بالسامرية ولا بالإسلام، بل كان يظهر بالإسلام ويبالغ فى تعظيم الدين على بما يؤمن، يظهر بالإسلام من الظاهر ويبطن خلاف ذلك .