تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الاواتل والاواخر اليه وقال له: يا برنس لم غدرت بالمسلمين وقصدت الحرمين الشرينين ونعلت ونعلت، ونهض من وقته وضرب عنقه بيده فخاف ملك الفرنج، فسكن السلطان جاشه وأمره بالرحيل عن بلاد المسلمين، ثم ركب السلطان وعاد إلى طبرية ففتح قلعتها وفتح عكا وسائر القلاع التى تليها، وفتح قلعة تابلس وصيدا وبيروت وعسقلان والرملة وغزة وما يليها إلى القدس، ونارل القدس ويه من النصارى ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى فضايقهم بالنقابين، واشتد القتال وتعلق الفرنج بالسور فطلبوا الأمان مرارا فلم يجبهم وقال: لا آحذها إلا بالسيف كما أخذت من المسلمين ثم طليوا الأمان فاشتوط عليهم آن يعطى كل رجل بها عشرة دنانير وكل امرأة خمسة دنانير وكل طفل دينارين، وكل من عجز عن الأداء كان أسيرا، فوقع الصلح على ذلك، وتسلم المسلمون القدس الشريف يوم الجمعة سايع عشرين رجب، ورفعت الأعلام الاسلامية على الأسوار، ورتب السلطان على الأبواب من يقبض المال، وكان على رأس قبة الصخر صليب كبير مذهب فلما قلعه المسلمون كانت لهم ضجة عظيمة لم يسمع بمثلها.

وكانت الفرنج قد عملوا بالجامع الأقصى مستراحا فاراله السلطان وأعاد الجامع الى ما كان، وأحسضر من حلب منبرا عظيا كان عمله نور الدين محمود بن رتكى لبيت المقدس واقام السلطان صلاح الدين بالقدس الشريف يرتب أموره، وأمر ببناء الربط ومدارس الشافعية، ورحل فى خامس عشرين شعبان.

وفى هذه الستة: توفى شمس الدين محمد بن عبد الملك المعروف بابن المقدم شهيدا حاجا، ودفن بمقبرة العلى من وقعة بين الحجاج الشاميين والعراقيين بسبب أن شمس الدين بن المقدم كان أمير حاج الشاميين وقصد الافاضة قبل العراقيين، فمتعوه من ذلك واستمر السلطان صلاح الدين يفتح فى البلاد ويذهب الفرنج، ودخل حلب وهو على ذلك وسبى على عكا ولم يدخل دمشق إلا مارا بها نحو خمسة ايام ونزل بحبرة القدس ولى سنة أربع وثمانين وخمسمائة: اجتعت عليه العساكر جميعها منهم عماد الدين رنكى بن مودود بن رتكى بن اقسنقر صاحب سنجار ونصيبين ودخل بالعساكر فنزل على حصن الاكراد وشن

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة