تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المتاظر فى علم الأوالل والاواخر وبنى المدارس الكثيرة الحنفية والشافعية .

وفيه آنشد: جمع الشجاعة والحشوع لرب ما أحسن الحراب فى المحراب واستقر ولده إسماعيل بن نور الدين مكان أبيه ولقب الملك الصالح وخطب له بمصر والشام، وضربت السكة باسمه، وملك ابن عمه سيف الدين غارى بن قطب الدين مودود بن رنكى بلاد الجزيرة مع الموصل.

ولى سنة سبعين وخمسمائة: ارسل شمس الدين بن الداية المقيم بحلب يستدعى الصالح إسماعيل بن نور الدين من دمشق إلى حلب ليكون مقامه بحلب مع معد الدين كمشتكين فاجابه إلى ذلك.

ولما استقر بحلب وثب كمشتكين على ابن الداية وابن الخشاب رئيس حلب وقبضهما واستقل بتدبير الملك الصالح، وكان طفلا عمره ثتا عشر سنة، ويلغ ذلك أهل الشام قخافوا من كمشتكين فكاتبوا صلاح الدين صاحب مصر فسار اليهم فى سبعماةة قارس، ووصل إلى دمشق والتقاه الناس وفرحوا به، ونزل فى دار ابيه أيوب المعروفة بدار العقيقى وسلمت إليه القلعة وصعد إليها، واستخلف عليها اخاه سيف الإسلام طغتكين بن آيوب، وسار إلى حمص وملكها، وسار إلى حلب وحاصر الملك الصالح اسماعيل بن نور الدين محمود ولم يقدر عليه، وبلغه ان الفرنج قصدوا حمص فعاد اليها، وسار إلى بعلبك فملكها، واستنجد الملك الصالح ابن نور الدين ابن عمه سيف الدين غارى صاحب الموصل، وجمع وقصد صلاح الدين، اجتمعوا على قرون حماه واقتتلوا قتالا كبيرا، فانكسر الملك الصالح وتبعه صلاح الدين إلى حلب وحاصرهم بها، ثم صالحهم ورحل عن حلب إلى دمشق وقطع خطبة الملك الصالح واستبد بالسلطنة، ثم عاد فى سنه إحدى وسبعين وخمسمائة وأخذ بزاعة وفتح منبج وأخذ عزار، وهرب مته سيف الدين غارى صاحب الموصل، ونهب أمواله ونزل على حلب وحاصر الملك الصالح ايضا، فأخرجوا إليه بتا صغيرة للسلطان نور الدين محمود فقبلها وأعطاما شيئا كثيرا وقال لها: ما تريدين، قالت: آريد قلعة عزار فسلمها إليهم ورحل عن حلب فى العشرين من المحرم سنة ثتين وسبعين وخمسمائة، واستمر سائرا إلى مصر، وقتل فى طريقه اهل مصيات وخربها، وأفتى الإسماعيلية، ثم صفح عمن بقى

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة