============================================================ روض المناطر فى علم الأولالل والاواخر ملكه ثمانون سنة، واستقر ولده موضعه أبو الفتح أحمد بن نصر.
وف سته ستين وخمسمائة: توفى الحسن هبة الله بن صاعد بن هبة الله المعروف بأمين الدولة، وكان تصرانيا قد ناهز المائة، وكانت له فضلة رائلة فى النسب والأدب، وكان قسيس النصارى وشيخهم، وكان فضلاء عصره يتعجبون منه كيف حرم فضيلة الإسلام مع فضله ونهه. والله هدى من يشاء بنضله ويضل من يشاه بحكه.
وكان له رفيق فى الحكمة يهودى عالى الهمة، وهو الحكيم المشهور بابن ملكان واسمه هبة الله، وكان رفيعا متكبرا يكنى بأبى البركات، فأتشد أمين الدولة النصرانى: ت دى پهودى حساقته اذا تكلم يبدر قيه من فيه يتيه والكلب اعلى منه منزلة كانه بعد لم يخرج من التيه وله تصاتيف خمسة منها: كتاب اقرانا دين وهو معتمد عليه عند الاطباء.
واى ستة احدى وستين وخسمائة: توفى الشيخ عبد القادر الجيلانى وهو غنى عن الترجمة - رحمه الله تعالى -.
وفى ستة ثشين وستين وخمسمائة: جهز نور الدين محمود بن رنكى ألفى فارس إلى مصر ومقدمهم أسد الدين شيركوه، وخرج اليه شاور بمن معه من الفرنج، فانكسر شاور وانهزم الفرنج عنه، واستولى شيركوه على بلاد الجيزة، ثم سار الى الاسكندريه وملكها وجعل فيها ابن اخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب، فجاء المصريون ومعهم الفرنج وحاصروا الاسكندرية، وعاد إليهم شيركوه واتفقوا على الصلح على مال يحملوته الى شيركوه ويرجع عنهم إلى الشام، وعاد شيركوه وصلاخ الدين إلى الشام سالمين، واصطلح المصريون والفرنج على أن يكون من الفرنج سكنة بالقاهرة، وتكون أيوابها بيد فرسانهم، ويكون لهم من دخل مصر كل مينة مائة الف دينار.
وفى سنة أربع وستين وخمسمائة: أخد نور الدين قلعة جعبر.
وفى هذه السنة: تمكن الفرنج من الديار المصرية وملكوا بلبيس قهرا ونهبوها وقتلوا أهلها وأسروهم ونزلوا على القاهرة وحاصروها وأحرق شاور مصر خوقا من آن تملكها