============================================================ روض المناظر فى علم الأولكل والاواخر وفى سنة ست وخمسين وخسمائة: توفى السلطان علاء الدين بن الحسين الغورى، وكان عادلا حسن السيرة، وملك موضعه ابن اخيه غياث الدين محمد.
ونيها: قتل الملك الصالح طلائع بن رريك أرسلت إليه عمة العاضد الخليفة من قتله بالسكين، ولم يمت من ساعته وحمل إلى بيته وأرسل يعتب العاضد، فاعتذر وحلف وأرسل عمته إليه فقتلها، ثم مات واستقر ابته رريك فى الورارة، ولقب الملك العادل .
وكان لطلائع المذكور شعرا منه: أبى الله إلا آن يدين لنا الدهر ويخدمنا في ملكنا العز والنصر علمنا بأن المال يفنى آلوفه ويقى لنا من بعده الاجر والذكر خلطنا الندى بالبأس حتى كانتا سحاب لديه الرعد والبرق والقطر ونى سنة سيع وخميسن وخمماية: توفى الشيخ عدى بن مسافر الزاهد المقيم بالهكارية من عمل الموصل، واصله من بلد بعلبك.
وفى سينه نمان وخمسين وخسماية: اسعقر شاور خادم طلافع فى ورارة العاضد بمصر ولقب أمير الجيوش، فجمع عليه الضرفام ونارعه فى الورارة وانهزم شاور إلى نور الدين رنكى، واستقر الضرغام فى الورارة وقتل كثيرا من أمراء مصر، وضعفت مصر بسبب ذلك وطمع فيها الفرنج.
وفيها: توفى عبد المؤمن سلطان الغرب بمدينة سلا، وكانت مدة ولايته ثلاثا وسثين سنة وشهرا.
وكان كثير السفك للدماء كشيخه ابن تومرت يقتل على اللنب اليسير. وكان حسن السياسة، وجمع الناس فى الغرب على مذهب مالك بن آنس فى الفقه، وعلى مذهب ابى الحسن الاشعرى فى الأصول، وكان من وجده وقت الصلاة غير مصل قتله.
ونى سته تسع وخسين وخمسماية: عرف شاور نور الدين محمود بن رنكى آن بلاد مصر غلب عليها الفرنج، ووعده إن اعاده الى ورارة مصر يقوم له بثلث أموالها بعد إقامة الجند، فأرسل نور الدين عساكره