تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0095.png)

اعلم أن الفعل في بطانة الفاعل بالقوة قبل خروجه؛ كالمقدور في القدرة، والمراد في الإرادة.

والظهور عن الغيب أو التجلي. فمن غيب صفات الذات، وهي أرواح قدوسية وصور نورانية متصفة بما ظهرت من غيبه، ومي المثل المعلقة رؤساء عالم الأمر، وأقطاب إفاضاته، ومدارات آفاقه محققة بالذات المتصفة بالذات. والذات المتخلقة بأخلاق الخالق المستوي على العرش ، الذي تحته مثال كل شيء. هو الذي يخرج من قوته إلى فعله. فصور أفعاله مطابقة لمثل أخلاقه. والأخلاق كلها في حضرة الخالق، وهى قوة المتخلق. مقدسة عما نسب إلى صور المراتب الفعلية بحكم توهم وقوعها في الخارج من القبح والحسن في الحضرة الخالقية، جلال وجمال. ولأنه إذا بدلت الأرض غير الأرض، بدلت النعوت غير النعوت، والأسماء غير الأسماء. فالاختراع له والتقدير. فيرجع إلى أسماء صفات الذات بالتجلي والاختراع. وإلى أسماء صفات الأفعال بالتقدير والإبداع.

فرع:

وبما قال صاحب الوحي : «تخلقوا بأخلاق الله». وقال في حديث آخر حكاية عن الله : لكنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به. فالمخصوص الذي تخلق وتحقق حضرة من حظائر عالم الأمر. وأفق من آفاق عالم الخلق. فياض بالقدرة مفيض بالحكمة.

كتاب الأزل · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٩٥