
الجبر بمعنى القهر : حكم بقسر لا اختيار للمحكوم عليه فيه، مع نسبته له، وليس على الحاكم به مراعاة الأصلح.
والقسر : هو نقل الشيء عن مرتبته المفردة، التي هو فيه حاصل بالجبر، لا استطاعة له في الانفكاك منه. كتركيب منردين في الذهن. إن كانا معنويين، عدميين. وفيه وفي الخارج إن كانا مثلين، وخلافين لا غيرين بالصفة والموصوف. كتوقف وجود الماهية على ائتلاف مفردات المادة. بحكم المطابقة إن كانت حاصلة فيها.
وإن كانت مجردة فيحصرها في لوازمها. وتمتنع من حصولها في المركبات وهذا قسر. وكل من استحال في حقه حصوله فيما يخالفه أو يناقضه، أو يضادده هو مقسور بالجبر.
والجبار بخلاف ذلك، لأنه على كل شيء قدير مطلقا، وكل شيء مجبور وفق إرادته، على أن مراتب الوجوب، ودرجات الهو والجلالة من كل وجوهها. مقدمة عما يناقض، أو يخالف، أو يستحيل جوازه عليها من حيث وجهته لا من حيث ما هي إطلاق القدرة والاختيار.
فيرجع الاسم إلى أسماء صفات الذات بوجه القدرة وأما الجبر بمعنى تقدير المصالح هو إمداد كل مفتقر بما فيه حصول مصلحته. فالاسم من هذا الوجه يرجع إلى أسماء صفات الأفعال.