
{لا ثبديل لخلق الله).
فالعلم ودرجاته. والوجود ومراتبه في براءة، ونزاهة، وتقديس، وطهارة، وسلامة من الآفات العارضة لمراتب الكون.
فالسلام على هذا الوجه من أسماء التنزيه، ويصرف إلى القدرة على سلامة أرواح حظائر قدسه من سمات النقص، وإن جاز عليهم عقلا فهو ممتنع كشفا وعلما.
فالاسم من هذا الوجه من أسماء صفات الذات، وإن حمل على نفس السلامة لهم كان من أسماء صفات الأفعال. أو حمل على التسليم عليهم في دار السلام كان من أسماء صفات الذات وهو من هذه الوجوه صحيح. فرع :
السلام قول المسلم. وهو يفيد في المقول له بالمقول عليه أمانا من سخط القائل. ثم يتوسع المقول عليه باستمرار القول وإزالة المانع فيصير قولا فياضا، مفيدا حقيقة استفادته. والتوسع من قولهم : رجل عدل. إذا تكرر منه أنواع العدالة وأفعال العدل، وكذلك العلم، إلى غير ذلك.
ومن أكثر من شيء عرف به. ومن أحب شيئا عبده. وثمرة العبادة مع المحبة نسخ صورة العابدة بصورة المعبود. والنسخ : إزالة الشيء بالشيء. وهي هنا إما إزالة ستر كإزالة العقل بعارض من السكر. أو إزالة إعدام. وهذا إبدال لا تبديل وهو بحسب التخصيص. إما دار السلام وهي العند الرباني؛ الذي فيه تحقق إزالة الموانع الطبيعية، فلا يرى الرائي، ولا ينطق الناطق، ولا يسمع المستمع، إلا بالسلام، وله، ومنه، وفيه.
(لم دار السلم عند ربهم).
فهي، وما فيها، ومن فيها (سلام قولا من رب تحيم) ولذلك : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما.
فإذا استغرقهم القول توسعا بالسلام في وسع الرحمة، التي وسعت كل