تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0050.png)

47 الثاني : البعد المجرد وهو : أين. لا تحكم عليه عوارضه، وهي الظرف الحاصل فيه جوهر النفس الناطقة فهو كل من كان بكله. كما أن ملك الموت يقبض أرواحا بالمشرق، وأرواحا بالمغرب في زمن واحد. مع قدرته على التمثيل لكل من يميت بصورة تخلقه في شاكلة عمله، وكسبه. وليس البعد المجرد هو الذي ينفذ فيه الجسم أيضا. وهو ما به تداخل البعدين لاتحادهما فيه. ومن هنا يعلم جواز حصول العالم في الأين المذكور. فهو عند النفس المجردة في مقدار حبة خردل أو أدنى هذا مع انحصار أنواع النفوس المجردة في أشخاصها. والزمان محمول في المكان، وهو غير قار. والتحيز صفة نفس للجوهر. سواء كان مجردا أو غير مجرد. إلا جوهر العقل فإنه الوجهة الواجبية. فلو حصل في حين أو زمان لزم امتناعه عن قبول تجلي الواجب. وينقطع ألف الوصل من المعارف الإلهية والإيرادات الربانية. فوقوع اسم الجوهر عليه مجاز لا اعتبار به سواء أنكرت العقول المقيدة با لا صطلاح ذلك أو قبلته. (والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم). فجوهر العقل لا يعلم إلا الواجب، ويستدل به على الممكن. وجوهر النفس لا يعلم إلا الممكن، ويستدل به على الواجب. واعلم: أنه كلما يحصل عقيب النظر الصحيح معرفة، وما لا يتوقف حصوله عليه علم. فالعقل عالم بالوجوب. عارف بالإمكان. والنفس عالمة بالإمكان عارفة بالوجوب. فافهم. الثالث من الاعتبارات : المكانية السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوى. وهو

كتاب الأزل · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٥٠