 فأثبت خلقا وأمرآ، ثم قال في الآية الأخرى : (وصوركم فأحسن صوركم) والتنابن:. وقال تعالى : (ولقد خلقنكم ثم صورناكم). وقال تعالى: (يأيها الإنسن ما غرك بربك الكريم ( الذى خلقك فسونك فعدلك ف أى صورة ما شاء ركبك ). وهي الصورة المركبة. خلق الخلق بتكوين مراتبها، وتركيب مفرداتها. وعلى هذا يقع التبديل والتغيير. والله على كل شيء قدير. فمتى تبين هذا فاعلم أن الحروف على مرتبتين : مجرد ومعرف. فالمجرد: معرف لنفسه لا يحتاج إلى تعريف. والمعرف: نكرة في نفسه يحتاج إلى التعريف. والمعرف للحروف هي النقط. والنقط من حقائق الخط المستقيم. والخط المستقيم أصل الحروف. فافهم. فالمجرد على مرتبتين: مرتبة علوية واجبية ليس لها مثال في الأسفل فتتعلق به، ويتعلق بها. ومرتبة علوية مجردة روحانية لها مثال في الأسفل المعرف يتعلق بها وتتعلق به. والمعرف أيضا على قسمين: قسم ليس له في المجردات مثال يتعلق به. وقسم معرف وله مثال يتعلق به. فالمجرد العلوي: الألف واللام والهاء. وهذه حقائق الجلالة. والميم والكاف هذه خمسة ليس لها مثال في الأسفل. هذا في الرسم العربي. والباء، والتاء، والثاء، والنون، والياء. هذه معرفة وليس لها مثال في المراتب العلوية. فمتى رفع عنها التعريف لم يبق لها محل تصير إليه، ولا
كتاب الأزل · الصفحة ٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الأزلص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي