تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0030.png) النور : ما به البيان. وهو مقيد، ومطلق. فالمطلق ضربان : الأول : نور البيان. وهو الحقيقة الوجودية، ولأن المعدوم منفي من التعيين الوجودي. والعدم هو الظلمة الذاتية، فإذا قام الوجود بالعدم ارتفعت عنه ظلمة الإبهام وتبين. والثاني : نور التبيان. وهو الحقيقة العدمية، وهي ما بها تمييز المغايرين، ومغايرة الشيئين، وانفصال المتقاطعين كحياز الجواهر المفردات. والفرق الذي يكون بين ماهية الأشكال والصور والهيئات؛ فالشكل وجودي، والقطع الذي بينه وبين الشكل الثاني عدمي. كما أن لو رسمت ألفا، وباء، وتاء. الألف وجودية من حيث شكلها، والقطع الذي بينها وبين الباء عدمي. وكذلك الذي بين الباء، والتاء، وسائر الحروف. فالخط المستقيم شكل يقال عليه الألف، والضلع الراقد خط يقال عليه الباء. والقطع الذي بينهما لا يقال عليه شيء. وإنما هو لتبيان الفرق فقط. فالمداد وجود. والحرف المرسوم موجود. والقلم فياض فاعل. واللوح مفعول مستمد با لانفعال، والمعنى الذي يقع به الفرق بين مغايرة الأشكال حقيقة عدمية. وهي نور التبيان. وكذلك يفهم تعلق العلم بالمعلومات غيبا. فالمعلوم له في العلم حقيقة وخاصية وشاكلة، وكذلك المعلوم الثاني.

27

كتاب الأزل · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٣٠