تخطَّ إلى المحتوى

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0011.png)

الحمد لله الأول بأزليته، والآخر بأبديته، والظاهر بوحدانيته، والباطن بأحديته. تأله بذاته وصفاته، وترتب بأسمائه، وأفعاله، وحقق حقائق الحق بمصداق كلماته.

توحد في العدد فلا ينفد، ودام على مر الزمان فتسرمد، وبطن بذاته في أعيان أفعاله فتأبد.

والحمد لله الأول بالرحمن، والآخر بالإنسان، والجامع بالقرآن، والفاصل بالفرقان. عين الأعيان فلا أين، ووصل الأزمان فلا بين، وكون المكان في الأكوان فلا أين، وأعدم الكل بالسلب في حقيقة القلب فلا كيف. وكيف يسلب الكيف ومحض العدم حيف، ولا حيف إذ حكم الوقت سيف.

فيا نقطة الخط المستقيم كيف علمت الحي القيوم، ويا ألف الباء كيف شهدت الرحمن الرحيم. ويا باء النون كيف مكنت الشيطان الرجيم. قوامك قديم وأنت المنحرف بالكاف والميم، وحاكمك حكيم وأنت العليل السقيم. ما أغرب ما أبدع. ما أضيق ما أوسع. ما أفرق ما أجمع. ما أخرس ما أسمع.

كتاب الأزل · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.