﴿ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة ﴾ ( إبراهيم : 31 ) فكذلك ما كان فيه معنى القول كما هنا .
و ( كل ) مستعمل في معنى الكثرة ، أي : بجمع عظيم من السحرة يشبه أن يكون جميع ذلك النوع .
وقرأ الجمهور : ﴿ بكل ساحر ﴾ وقرأ جمزة ، والكسائي ، وخلف : ﴿ بكل سحار ﴾ ، على المبالغة في معرفة السحر ، فيكون وصف ﴿ عليم ﴾ تأكيدا لمعنى المبالغة لأن وصف ﴿ عليم ﴾ الذي هو من أمثلة المبالغة للدلالة على قوة المعرفة بالسحر ، وحذف متعلق ﴿ عليم ﴾ لأنه صار بمنزلة أفعال السجايا . والمقام يدل على أن المراد قوة علم السحر له .
$ 2 ( 113 116 ) { وجآء السحرة فرعون قالو &
1764 ا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين * قال نعم وإنكم لمن المقربين * قالوا ياموسى إمآ أن تلقى وإمآ أن نكون نحن الملقين * قال ألقوا فلمآ ألقوا سحرو &
1764 ا أعين الناس واسترهبوهم وجآءو بسحر عظيم } . ) 2 $
عطفت جملة ﴿ وجاء السحرة ﴾ على جملة : ﴿ قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم ﴾ ( الأعراف : 111 ، 112 ) وفي الكلام إيجاز حذف . والتقدير : قالوا أرجه وأخاه وأرسل الخ ، فأرسل فرعون في المدائن حاشرين فحشروا وجاء السحرة من المدائن فحضروا عند فرعون .
فالتعريف في قوله : ﴿ السحرة ﴾ تعريف العهد . أي السحرة المذكورون ، وكان حضور السحرة عند فرعون في اليوم الذي عينه موسى للقاء السحرة وهو المذكور في سورة طه .
وجملة : ﴿ قالوا إن لنا لأجرا ﴾ استئناف بياني بتقدير سؤال من يسأل : ماذا صدر من السحرة حين مثلوا بين يدي فرعون ؟ .
وقرأ نافع ، وابن كثير ، وحفص ، وأبو جعفر ﴿ إن لنا لأجرا ﴾ ابتداء بحرف ( إن ) دون همزة استفهام ، وقرأه الباقون بهمزة استفهام قبل ( إن ) .