| 1 ( سورة الأنفال ) 1
عرفت بهذا الاسم من عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم روى الواحدي في ( أسباب النزول ) عن سعد بن أبي وقاص قال : ( لما كان يوم بدر قتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاصي فاخذت سيفه فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اذهب القبض ( بفتحتين الموضع الذي تجمع فيه الغنائم ) فرجعت في ما لا يعلمه إلا الله ، قتل أخي وأخذ سلبي فما جاوزت قريبا حتى نزلت سورة الأنفال ) .
وأخرج البخاري ، عن سعيد بن جبير ، قال : ( قلت لابن عباس سورة الأنفال ) قال ( نزلت في بدر ) فباسم الأنفال عرفت بين المسلمين وبه كتبت تسميتها في المصحف حين كتبت أسماء السور في زمن الحجاج ، ولم يثبت في تسميتها حديث ، وتسميتها سورة الأنفال من أنها افتتحت بآية فيها اسم الأنفال ، ومن أجل أنها ذكر فيها حكم الأنفال كما سيأتي .
وتسمى أيضا ( سورة بدر ) ففي ( الإتقان ) أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس ( سورة الأنفال ) قال ( تلك سورة بدر ) .
وقد اتفق رجال الأثر كلهم على أنها نزلت في غزوة بدر : قال ابن إسحاق أنزلت في أمر بدر سورة الأنفال بأسرها ، وكانت غزوة بدر في رمضان من العام الثاني للهجرة بعد عام ونصف من يوم الهجرة ، وذلك بعد تحويل القبلة بشهرين ، وكان ابتداء نزولها قبل الانصراف من بدر ، فإن الآية الأولى منها نزلت والمسلمون في بدر قبل قسمة مغانمها ، كما دل عليه حديث سعد بن أبي وقاص ، والظاهر أنها استمر نزولها إلى ما بعد الانصراف من بدر .
وفي كلام أهل أسباب النزول ما يقتضي أن آية ﴿ الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا إلى مع الصابرين ﴾ ( الأنفال : 66 ) نزلت بعد نزول السورة بمدة طويلة ، كما روي عن ابن عباس ، وسيأتي تحقيقه هنالك .