تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 101 ، 102 ) ﴿ لله ياأيها الذين ءامنوا لا تسألوا عن أشيآء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرءان تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم * قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ﴾ . ) 2

استئناف ابتدائي للنهي عن العودة إلى مسائل سألها بعض المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست في شؤون الدين ولكنها في شؤون ذاتية خاصة بهم ، فنهوا أن يشغلوا الرسول بمثالها بعد أن قدم لهم بيان مهمة الرسول بقوله تعالى : ﴿ ما على الرسول إلا البلاغ ﴾ ( المائدة : 99 ) الصالح لأن يكون مقدمة لمضمون هذه الآية ولمضمون الآية السابقة ، وهي قوله : ﴿ قل لا يستوي الخبيث والطيب ﴾ ( المائدة : 100 ) فالآيتان كلتاهما مرتبطتان بآية ﴿ ما على الرسول إلا البلاغ ﴾ ( المائدة : 99 ) ، وليست إحدى هاتين الآيتين بمرتبطة بالأخرى .

وقد اختلفت الروايات في بيان نوع هذه الأشياء المسؤول عنها والصحيح من ذلك حديث موسى بن أنس بن مالك عن أبيه في ( الصحيحين ) قال : سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة ، فصعد المنبر ذات يوم فقال : ( لا تسألونني عن شيء إلا بينت لكم ) ، فأنشأ رجل كان إذا لاحى يدعى لغير أبيه ، فقال : يا رسول الله من أبي قال : أبوك حذافة ( أي فدعاه لأبيه الذي يعرف به ) ، والسائل هو عبد الله بن حذافة السهمي ، كما ورد في بعض روايات الحديث . وفي رواية لمسلم عن أبي موسى : فقام رجل آخر فقال من أبي ، قال : أبوك سالم مولى شيبة . وفي بعض روايات هذا الخبر في غير الصحيح عن أبي هريرة أن رجلا آخر قام فقال : أين أبي . وفي رواية : أين أنا ؟ فقال : في النار .

وفي ( صحيح البخاري ) عن ابن عباس قال : كان قوم ، أي من المنافقين ، يسألون رسول الله استهزاء فيقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ، ويقول الرجل : من أبي ، ويقول المسافر : ماذا ألقى في سفري ، فأنزل الله فيهم هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٧ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٧ · ص ٦٥