$ 2 ( 82 84 ) { لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالو &
1764 ا إنا نصارى ذالك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا مآ أنزل إلى الرسول ترى &
1764 أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنآ ءامنا فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جآءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين } . ) 2 $
فذلكة لما تقدم من ذكر ما لاقى به اليهود والنصارى دعوة الإسلام من الإعراض على تفاوت فيه بين الطائفتين ؛ فإن الله شنع من أحوال اليهود ما يعرف منه عداوتهم للإسلام إذ قال : ﴿ وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا ﴾ ( المائدة : 64 ) ، فكررها مرتين وقال : ﴿ ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا ﴾ ( المائدة : 80 ) وقال : ﴿ وإذا جاؤوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر ﴾ ( المائدة : 61 ) فعلم تلونهم في مضارة المسلمين وأذاهم . وذكر من أحوال النصارى ما شنع به عقيدتهم ولكنه لم يحك عنهم ما فيه عداوتهم المسلمين وقد نهى المسلمين عن اتخاذ الفريقين أولياء في قوله : ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ﴾ ( المائدة : 51 ) الآية . فجاء قوله : ﴿ لتجدن أشد الناس عداوة ﴾ الآية فذلكة لحاصل ما تكنه ضمائر الفريقين نحو المسلمين ، ولذلك فصلت ولم تعطف . واللام في ﴿ لتجدن ﴾ لام القسم يقصد منها التأكيد ، وزادته نون التوكيد تأكيدا .