﴿ ونذرهم ﴾ عطف على ﴿ نقلب ﴾ . فحقق أن معنى ﴿ نقلب أفئدتهم ﴾ نتركها على انقلابها الذي خلقت عليه ، فكانت مملوءة طغيانا ومكابرة للحق ، وكانت تصرف أبصارهم عن النظر والاستدلال ، ولذلك أضاف الطغيان إلى ضميرهم للدلالة على تأصله فيهم ونشأتهم عليه وأنهم حرموا لين الأفئدة الذي تنشأ عنه الخشية والذكرى .
والطغيان والعمه تقدما عند قوله تعالى : { ويمدهم في طغيانهم يعمهون في سورة البقرة ( 15 ) .
والظرفية من قوله : في طغيانهم } مجازية للدلالة على إحاطة الطغيان بهم ، أي بقلوبهم . وجملة : ﴿ ونذرهم ﴾ معطوفة على ﴿ نقلب ﴾ . وجملة ﴿ يعمهون ﴾ حال من الضمير المنصوب في قوله : ﴿ ونذرهم ﴾ . وفيه تنبيه على أن العمه ناشيء عن الطغيان .
تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٤