تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبا متراكبا } ، فإن جميع ذلك مشتبه وغير متشابه . وجعله الزمخشري حالا من ﴿ الزيتون ﴾ لأنه المعطوف عليه وقدر ل ﴿ الرمان ﴾ حالا أخرى تدل عليها الأولى ، بتقدير : والرمان كذلك . وإنما دعاه إلى ذلك أنه لا يرى تعدد صاحب الحال الواحدة ولا التنازع في الحال ونظره بإفراد الخبر بعد مبتدأ ومعطوفف في قول الأزرق بن طرفة الباهلي ، جوابا لبعض بني قشير وقد اختصما في بئر فقال القشيري : أنت لص ابن لص :

رماني بأمر كنت منه ووالدي

بريئا ومن أجلل الطوي رماني

ولا ضير في هذا الإعراب من جهة المعنى لأن التنبيه إلى ما في بعض النبات من دلائل الاختيار يوجه العقول إلى ما في مماثله من أمثالها .

وجملة : ﴿ انظروا إلى ثمره ﴾ بيان للجمل التي قبلها المقصود منها الوصول إلى معرفة صنع الله تعالى وقدرته ، والضمير المضاف إليه في ﴿ ثمره ﴾ عائد إلى ما عاد إليه ضمير ﴿ مشتبها ﴾ من تخصيص أو تعميم . والمأمور به هو نظر الاستبصار والاعتبار بأطواره .

والثمر : الجنى الذي يخرجه الشجر . وهو بفتح الثاء والميم في قراءة الأكثر ، جمع ثمرة بفتح الثاء والميم وقرأه حمزة والكسائي وخلف بضم الثاء والميم وهو جمع تكسير ، كما جمعت : خشبة على خشب ، وناقة على نوق .

والينع : الطيب والنضج . يقال : ينع بفتح النون يينع بفتح النون وكسرها ويقال : أينع يونع ينعا بفتح التحتية بعدها نون ساكنة .

و ﴿ إذا ﴾ ظرف لحدوث الفعل ، فهي بمعنى الوقت الذي يبتدىء فيه مضمون الجملة المضاف إليها ، أي حين ابتداء أثماره . وقوله : ﴿ وينعه ﴾ لم يقيد بإذا أينع لأنه إذا ينع فقد تم تطوره وحان قطافه فلم تبق للنظر فيه عبرة لأنه قد انتهت أطواره .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٧ · ص ٤٠٣