ويجوز أن يكون مجازا في الترك والإعراض ، أي وتعرضون عن الأصنام ، إذ لعلهم يلهمون أن يستدلون في تلك الساعة على أن غير الله لا يكشف عنهم من ذلك العذاب شيئا ، وإطلاق النسيان على الترك شائع في كلام العرب ، كما في قوله تعالى : ﴿ فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ﴾ ( الجاثية : 34 ) ، أي نهملكم كما أنكرتم لقاء الله هذا اليوم . ومن قبيله قوله تعالى : ﴿ الذين هم عن صلاتهم ساهون ﴾ ( الماعون : 5 ) .
وفي قوله : ﴿ فيكشف ما تدعون إليه إن شاء ﴾ دليل على أن الله تعالى قد يجيب دعوة الكافر في الدنيا تبعا لإجراء نعم الله على الكفار . والخلاف في ذلك بين الأشعري والماتريدي آئل إلى الاختلاف اللفظي .
$ 2 ( 42 45 ) { ولقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأسآء والضرآء لعلهم يتضرعون * فلولا &
1764 إذ جآءهم بأسنا تضرعوا ولاكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون * فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بمآ أوتو &
1764 ا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين } . ) 2 $
لما أنذرهم بتوقع العذاب أعقبه بالاستشهاد على وقوع العذاب بأمم من قبل ، ليعلم هؤلاء أن تلك سنة الله في الذين ظلموا بالشرك .
وهذا الخبر مستعمل في إنذار السامعين من المشركين على طريقة التعريض ، وهم المخاطبون بالقول المأمور به في الجملة التي قبلها .
فجملة : ﴿ ولقد أرسلنا ﴾ عطف على جملة : ﴿ قل أرأيتكم ﴾ ( الأنعام : 40 ) ، والواو لعطف الجمل ، فتكون استئنافية إذ كانت المعطوف عليها استئنافا . وافتتحت هذه الجملة بلام القسم