وتقدم القول في معنى لعلكم تشكرون } عند قوله تعالى : { يأيها الناس اعبدوا ربكم في سورة البقرة ( 21 ) .
$ 2 ( 90 ، 91 ) ي &
1764 أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضآء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلواة فهل أنتم منتهون } . ) 2 $
استئناف خطاب للمؤمنين تقفية على الخطاب الذي قبله لينظم مضمونه في السلك الذي انتظم فيه مضمون الخطاب السابق ، وهو قوله : ﴿ ولا تعتدوا ﴾ ( المائدة : 87 ) المشير إلى أن الله ، كما نهى عن تحريم المباح ، نهى عن استحلال الحرام وأن الله لما أحل الطيبات حرم الخبائث المفضية إلى مفاسد ، فإن الخمر كان طيبا عند الناس ، وقد قال الله تعالى : ﴿ ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ﴾ ( النحل : 67 ) . والميسر كان وسيلة لإطعام اللحم من لا يقدرون عليه . فكانت هذه الآية كالاحتراس عما قد يساء تأويله من قوله ﴿ لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ﴾ ( الأنعام : 87 ) .
وقد تقدم في سورة البقرة أن المعول عليه من أقوال علمائنا أن النهي عن الخمر وقع مدرجا ثلاث مرات : الأولى حين نزلت آية ﴿ يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ﴾ ( البقرة : 219 ) ، وذلك يتضمن نهيا غير جازم ، فترك شرب الخمر ناس كانوا أشد تقوى . فقال عمر : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا .