| 1 ( سورة الأنعام ) 1
ليس لهذه السورة إلا هذا الاسم من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم روى الطبراني بسنده إلى عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة وشيعها سبعون ألفا من الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتحميد . وورد عن عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ، وأسماء بنت يزيد بن السكن ، تسميتها في كلامهم سورة الأنعام . وكذلك ثبتت تسميتها في المصاحف وكتب التفسير والسنة .
وسميت سورة الأنعام لما تكرر فيها من ذكر لفظ الأنعام ست مرات من قوله : ﴿ وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا إلى قوله إذ وصاكم الله بهذا ﴾ ( الأنعام : 136 144 ) .
وهي مكية بالاتفاق فعن ابن عباس : أنها نزلت بمكة ليلا جملة واحدة ، كما رواه عنه عطاء ، وعكرمة ، والعوفي ، وهو الموافق لحديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم آنفا . وروي أن قوله تعالى : ﴿ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ﴾ ( الأنعام : 52 ) الآية نزل في مدة حياة أبي طالب ، أي قبل سنة عشر من البعثة ، فإذا صح كان ضابطا لسنة نزول هذه السورة . وروى الكلبي عن ابن عباس : أن ست آيات منها نزلت بالمدينة ، ثلاثا من قوله : ﴿ وما قدروا لله حق قدره ﴾ ( الأنعام : 91 ) إلى منتهى ثلاث آيات ، وثلاثا من قوله : ﴿ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى قوله ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ﴾ ( الأنعام : 151 ، 152 ) . وعن أبي جحيفة أن آية ﴿ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة ﴾ ( الأنعام : 111 ) مدنية .
وقيل نزلت آية ﴿ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ﴾ ( الأنعام : 93 ) الآية بالمدينة ، بناء على ما ذكر من سبب نزولها الآتي . وقيل : نزلت آية ﴿ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه ﴾ ( الأنعام : 20 ) الآية ، وآية ﴿ فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ﴾ ( العنكبوت : 47 ) الآية ، كلتاهما بالمدينة بناء على ما ذكر من أسباب نزولهما كما سيأتي . وقال ابن العربي في ( أحكام القرآن ) عند قوله تعالى : ﴿ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ﴾ ( المائدة : 145 ) الآية أنها في قول الأكثر