الكفر ، وذلك حاصل أثره عند الحواريين وليسوا ممن يخشى العود إلى الكفر سواء نزلت المائدة أم لم تنزل .
وأما النصارى فلا يعرفون خبر نزول المائدة من السماء ، وكم من خبر أهملوه في الأناجيل .
$ 2 ( 116 118 ) { { وإذ قال الله ياعيسى ابن مريم أءنت قلت للناس اتخذونى وأمى إلاهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لى &
1764 أن أقول ما ليس لى بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا مآ أمرتنى به أن اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شىء شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } . ) 2 $
عطف على قوله : ﴿ إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك ﴾ ( المائدة : 110 ) فهو ما يقوله الله يوم يجمع الرسل وليس مما قاله في الدنيا ، لأن عبادة عيسى حدثت بعد رفعه ، ولقوله : ﴿ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ﴾ . فقد أجمع المفسرون على أن المراد به يوم القيامة . وأن قوله : ﴿ وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس ﴾ قول يقوله يوم القيامة . وهذا مبدأ تقريع النصارى بعد أن فرغ من تقريع اليهود من قوله : ﴿ إذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك ﴾ ( المائدة : 110 ) إلى هنا . وتقريع النصارى هو المقصود من هذه الآيات كما تقدم عند قوله تعالى : ﴿ يوم يجمع الله الرسل ﴾ ( المائدة : 109 ) الآية ، فالاستفهام هنا كالاستفهام في قوله تعالى للرسل ﴿ ماذا أجبتم ﴾ ( المائدة : 109 ) والله يعلم أن عيسى لم يقل ذلك ولكن أريد إعلان كذب من كفر من النصارى .