أو ينفوا من الارض ذالك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الاخرة عذاب عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } . ) 2 $
تخلص إلى تشريع عقاب المحاربين ، وهم ضرب من الجناة بجناية القتل . ولا علاقة لهذه الآية ولا التي بعدها بأخبار بني إسرائيل . نزلت هذه الآية في شأن حكم النبي صلى الله عليه وسلم في العرنيين ، وبه يشعر صنيع البخاري إذ ترجم بهذه الآية من كتاب التفسير ، وأخرج عقبه حديث أنس بن مالك في العرنيين . ونص الحديث من مواضع من صحيحه : ( قدم على النبيء صلى الله عليه وسلم نفر من عكلل وعرينة فأسلموا ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا قد استوخمنا هذه الأرض ، فقال لهم : هذه نعم لنا فاخرجوا فيها فاشربوا ألبانها وأبوالها . فخرجوا فيها فشربوا من أبوالها وألبانها واستصحوا ، فمالوا على الراعي فقتلوه واطردوا الذود وارتدوا . فبعث رسول الله في آثارهم ، بعث جرير بن عبد الله في خيل فأدركوهم وقد أشرفوا على بلادهم ، فما ترجل النهار حتى جيء بهم ، فأمر بهم ، فقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم بمسامير أحميت ، ثم حبسهم حتى ماتوا . وقيل : أمر بهم فألقوا في الحرة يستسقون فما يسقون حتى ماتوا . قال جماعة : وكان ذلك سنة ست من الهجرة ، كان هذا قبل أن تنزل آية المائدة . نقل ذلك مولى ابنن الطلاع في كتاب ( الأقضية المأثورة ) بسنده إلى ابن جبير وابن سيرين ، وعلى هذا يكون نزولها نسخا للحد الذي أقامه النبيء صلى الله عليه وسلم سواء كان عن وحي أم عن اجتهاد منه ، لأنه لما اجتهد ولم يغيره الله عليه قبل وقوع العمل