تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوال القامات ، ومدنهم حصينة . فلما سمع بنو إسرائيل ذلك وهلوا وبكوا وتذمروا على موسى وقالوا : لو متنا في أرض مصر كان خيرا لنا من أن تغنم نساؤنا وأطفالنا ، فقال يوشع وكالب للشعب : إن رضي الله عنا يدخلنا إلى هذه الأرض ولكن لا تعصوا الرب ولا تخافوا من أهلها ، فالله معنا . فأبى القوم من دخول الأرض وغضب الله عليهم . وقال لموسى : لا يدخل أحد من سنه عشرون سنة فصاعدا هذه الأرض إلا يوشع وكالبا وكلكم ستدفنون في هذا القفر ، ويكون أبناؤكم رعاة فيه أربعين سنة .

$ 2 ( 23 26 ) { قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلو &

1764 ا إن كنتم مؤمنين * قالوا ياموسى &

1764 إنا لن ندخلهآ أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا &

1764 إنا هاهنا قاعدون * قال رب إنى لا &

1764 أملك إلا نفسى وأخى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين * قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الارض فلا تأس على القوم الفاسقين } . ) 2 $

فصلت هذه الجمل الأربع جريا على طريقة المحاورة كما بيناه سالفا في سورة البقرة . والرجلان هما يوشع وكالب . ووصف الرجلان بأنهم ﴿ من الذين يخافون ﴾ فيجوز أن يكون المراد بالخوف في قوله : ﴿ يخافون ﴾ الخوف من العدو ؛ فيكون المراد باسم الموصول بني إسرائيل . جعل تعريفهم بالموصولية للتعريض بهم بمذمة الخوف وعدم الشجاعة ، فيكون ( من ) في قوله : ﴿ من الذين يخافون ﴾ اتصالية وهي التي في نحو قولهم : لست منك ولست مني ، أي ينتسبون إلى الذين يخافون . وليس المعنى أنهم متصفون بالخوف بقرينة أنهم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٦ · ص ١٦٤