{ والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذآ ءاتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذى &
1764 أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو فى الاخرة من الخاسرين } .
عطف ﴿ والمحصنات من المؤمنات ﴾ على ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ﴾ عطف المفرد على المفرد . ولم يعرج المفسرون على بيان المناسبة لذكر حل المحصنات من المؤمناتت في أثناء إباحة طعام أهل الكتاب ، وإباحة تزوج نسائهم . وعندي : أنه إيماء إلى أنهن أولى بالمؤمنين من محصنات أهل الكتاب ، والمقصود هو حكم المحصنات من الذين أوتوا الكتاب فإن هذه الآية جاءت لإباجة التزوج بالكتابيات . فقوله : ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ﴾ عطف على ﴿ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ﴾ . فالتقدير : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب حل لكم .
والمحصنات : النسوة اللاء أحصنهن ما أحصنهن ، أي منعهن عن الخنا أو عن الريب ، فأطلق الإحصان : على المعصومات بعصمة الأزواج كما في قوله تعالى في سورة النساء ( 24 ) عطفا على المحرمات { المحصنات من النساء ؛ وعلى المسلمات لأن الإسلام وزعهن عن الخنا ، قال الشاعر :
ويصدهن عن الخنا الإسلام
وأطلق على الحرائر ، لأن الحرائر يترفعن عن الخنا من عهد الجاهلية . ولا يصلح من هذه المعاني هنا الأول ، إذ لا يحل تزوج ذات الزوج ، ولا الثاني لقوله : من المؤمنات } الذي هو ظاهر في أنهن بعض المؤمنات فتعين معنى الحرية ، ففسرها مالك بالحرائر ، ولذلك منع نكاح الحر