تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سعيد بن المسيب : نزلت في التبني أمرا بالوصية للمتبنى . وعن الحسن أنها في شأن الموصى له إذا مات قبل موت الموصي أن تجعل الوصية لأقاربه لزوما .

وقرأ الجمهور : ﴿ عاقدت ﴾ بألف بعد العين . وقرأه حمزة ، وعاصم ، والكسائي ، وخلف : { عقدت بدون ألف ومع تخفيف القاف .

والفاء في قوله : فأتوهم نصيبهم } فاء الفصيحة على جعل قوله : ﴿ والذين عاقدت أيمانكم ﴾ معطوفا على ﴿ الوالدان والأقربون ﴾ ، أو هي زائدة في الخبر إن جعل ﴿ والذين عقدت ﴾ مبتدأ على تضمين الموصول معنى الشرطية . والأمر في الضمير المجرور على الوجهين ظاهر .

| 2 ( 34 ) ﴿ الرجال قوامون على النسآء بما فضل الله بعضهم على بعض وبمآ أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حفظات للغيب بما حفظ الله واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ﴾ . ) 2

استئناف ابتدائي لذكر تشريع في حقوق الرجال وحقوق النساء والمجتمع العائلي . وقد ذكر عقب ما قبله لمناسبة الأحكام الراجعة إلى نظام العائلة ، لا سيما أحكام النساء ، فقوله : ﴿ الرجال قوامون على النساء ﴾ أصل تشريعي كلي تتفرع عنه الأحكام التي في الآيات بعده ، فهو كالمقدمة .

وقوله : ﴿ فالصالحات ﴾ تفريع عنه مع مناسبته لما ذكر من سبب نزول ﴿ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ﴾ ( النساء : 32 ) فيما تقدم .

والحكم الذي في هذه الآية حكم عام جيء به لتعليل شرع خاص .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٥ · ص ٣٧