* مذبذبين بين ذالك لا إلى هاؤلا &
1764 ء ولا إلى هاؤلا &
1764 ء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا } . ) 2 $
استئناف ابتدائي ، فيه زيادة بيان لمساويهم . والمناسبة ظاهرة . وتأكيد الجملة بحرف ( إن ) لتحقيق حالتهم العجيبة وتحقيق ما عقبها من قوله : ﴿ وهو خادعهم ﴾ .
وتقدم الكلام على معنى مخادعة المنافقين الله تعالى في سورة البقرة ( 9 ) عند قوله : { يخادعون الله والذين آمنوا .
وزادت هذه الآية بقوله : وهو خادعهم } أي فقابلهم بمثل صنيعهم ، فكما كان فعلهم مع المؤمنين المتبعين أمر الله ورسوله خداعا لله تعالى ، كان إمهال الله لهم في الدنيا حتى اطمأنوا وحسبوا أن حيلتهم وكيدهم راجا على المسلمين وأن الله ليس ناصرهم ، وإنذاره المؤمنين بكيدهم حتى لا تنطلي عليهم حيلهم ، وتقدير أخذه إياهم بأخرة ، شبيها بفعل المخادع جزءا وفاقا . فإطلاق الخداع على استدراج الله إياهم أستعارة تمثيلية ، وحسنتها المشاكلة ؛ لأن المشاكلة لا تعدو أن تكون استعارة لفظ لغير معناه مع مزيد مناسبة مع لفظ آخر مثل اللفظ المستعار . فالمشاكلة ترجع إلى التلميح ، أي إذا لم تكن لإطلاق اللفظ على المعنى المراد علاقة بين معنى اللفظ والمعنى المراد إلا محاكاة اللفظ ، سميت مشاكلة كقول أبي الرقعمق .
قالوا : اقترح شيئا نجد لك طبخه
قلت : أطبخوا لي جبة وقميصا
و ( كسالى ) جمع كسلان على وزن فعالى ، والكسلان المتصف بالكسل ، وهو الفتور في الأفعال لسآمة أو كراهية . والكسل في الصلاة مؤذن بقلة اكتراث المصلي بها وزهده في فعلها ، فلذلك كان من شيم المنافقين . ومن أجل ذلك حذرت الشريعة من تجاوز حد النشاط في العبادة خشية السآمة ، ففي الحديث ( عليكم من الأعمال بما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ) . ونهى على الصلاة والإنسان يريد حاجته ، وعن الصلاة عند حضور الطعام ، كل ذلك ليكون إقبال المؤمن على الصلاة بشره وعزم ، لأن