$ 2 ( 97 99 ) { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى &
1764 أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الارض قالو &
1764 ا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولائك مأواهم جهنم وسآءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنسآء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولائك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا } . ) 2 $
فلما جاء ذكر القاعدين عن الجهاد من المؤمنين بعذر وبدونه ، في الآية السالفة ، كان حال القاعدين عن إظهار إسلامهم من الذين عزموا عليه بمكة ، أو اتبعوه ثم صدهم أهل مكة عنه وفتنوهم حتى أرجعهوهم إلى عبادة الأصنام بعذر وبدونه ، بحيث يخطر ببال السامع أن يتساءل عن مصيرهم إن هم استمروا على ذلك حتى ماتوا ، فجاءت هذه الآية مجيبة عما يجيش بنفوس السامعين من التساؤل عن مصير أولئك ، فكان موقعها استئنافا بيانيا لسائل متردد ، ولذلك فصلت ، ولذلك صدرت بحرف التأكيد ، فإن حالهم يوجب شكا في أن يكونوا ملحقين بالكفار ، كيف وهم قد ظهر ميلهم إلى الإسلام . ومنهم من دخل فيه بالفعل ثم صد عنه أو فتن لأجله .
والموصول هنا في قوة المعرف بلام الجنس ، وليس المراد شخصا أو طائفة بل جنس من مات ظالما نفسه ، ولما في الصلة من الإشعار بعلة الحكم وهو قوله : ﴿ فأولئك مأواهم جهنم ﴾ ، أي لأنهم ظلموا أنفسهم .
ومعنى ﴿ توفاهم ﴾ تميتهم وتقبض أرواحهم ، فالمعنى : أن الذين يموتون ظالمي أنفسهم ، فعدل عن يموتون أو يتوفون إلى توفاهم الملائكة ليكون وسيلة لبيان شناعة فتنتهم عند الموت .
و ( الملائكة ) جمع أريد به الجنس ، فاستوى في إفادة معنى الجنس جمعه ، كما هنا ، ومفرده كما في قوله تعالى : ﴿ قل يتوفاكم ملك الموتت الذي وكل بكم ﴾ ( السجدة : 11 ) فيجوز