تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإبل ، ودية السادة مائتين من الإبل ، ودية الحليف نصف دية الصميم . وأول من ودي بالإبل هو زيد بن بكر بن هوازن . إذ قتله أخوه معاوية جد بني عامر بن صعصعة .

وأكثر ما ورد في السنة من تقدير الدية من مائة من الإبل مخمسة أخماسا : عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون .

ودية العمد ، إذا رضي أولياء القتيل بالدية ، مربعة : خمس وعشرون من كل صنف من الأصناف الأربعة الأول . وتغلظ الدية على أحد الأبوين تغليظا بالصنف لا بالعدد ، إذا قتل ابنه خطأ : ثلاثون جذعة ، وثلاثون حقة ، وأربعون خلفة ، أي نوقا في بطونها أجنتها . وإذا كان أهل القتيل غير أهل إبل نقلت الدية إلى قيمة الإبل تقريبا فجعلت على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم . وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه جعل الدية على أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الغنم ألفي شاة . وفي حديث أبي داود أن الدية على أهل الحلل ، أي أهل النسيج مثل أهل اليمن ، مائة حلة . والحلة ثوبان من نوع واحد .

ومعيار تقدير الديات ، باختلاف الأعصار والأقطار ، الرجوع إلى قيمة مقدارها من الإبل المعين في السنة . ودية المرأة القتيلة على النصف من دية الرجل . ودية الكتابي على النصف من دية المسلم . ودية المرأة الكتابية على النصف من دية الرجل الكتابي . وتدفع الدية منجمة في ثلاث سنين بعد كل سنة نجم ، وابتداء تلك النجوم من وقت القضاء في شأن القتل أو التراوض بين أولياء القتيل وعاقلة القاتل .

والدية بتخفيف الياء مصدر ودي ، أي أعطى ، مثل رمى ، ومصدره ودي مثل وعد ، حذفت فاء الكلمة تخفيفا ، لأن الواو ثقيلة ، كما حذفت في عدة ، وعوض عنها الهاء في آخر الكلمة مثل شية من الوشي .

وأشار قوله : مسلمة إلى أهله } إلى أن الدية ترضية لأهل القتيل . وذكر الأهل مجملا فعلم أن أحق الناس بها أقرب الناس إلى القتيل ، فإن الأهل هو القريب ، والأحق بها الأقرب . وهي في حكم الإسلام يأخذها ورثة القتيل على حسب الميراث

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٥ · ص ١٦٠