| 2 ( 136 ) ﴿ أولائك جزآؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ﴾ . ) 2
استئناف للتنويه بسداد عملهم : من الاستغفار ، وقبول الله منهم .
وجيء باسم الإشارة لإفادة أن المشار إليهم صاروا أحرياء بالحكم الوارد بعد اسم الإشارة ، لأجل تلك الأوصاف التي استوجبوا الإشارة لأجلها .
وهذا الجزاء وهو المغفرة وعد من الله تعالى ، تفضلا منه : بأن جعل الإقلاع عن المعاصي سببا في غفران ما سلف منها . وأما الجنات فإنما خلصت لهم لأجل المغفرة ، ولو أخذوا بسالف ذنوبهم لما استحقوا الجنات فالكل فضل منه تعالى .
وقوله : ﴿ ويعم أجر العالمين ﴾ تذييل لإنشاء مدح الجزاء . والمخصوص بالمدح محذوف تقديره هو . والواو للعطف على جملة ﴿ جزاؤهم مغفرة ﴾ فهو من عطف الإنشاء على الإخبار ، وهو كثير في فصيح الكلام ، وسمي الجزاء أجرا لأنه كان عن وعد للعامل بما عمل . والتعريف في ( العاملين ) للعهد أي : ونعم أجر العاملين هذا الجزاء ، وهذا تفضيل له والعمل المجازي عليه أي إذا كان لأصناف العاملين أجور ، كما هو المتعارف ، فهذا نعم الأجر لعامل .
| 2 ( 137 ) ﴿ قد خلت من قبلكم سنن فسيروا فى الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ﴾ . ) 2
استئناف ابتدائي : تمهيد لإعادة الكلام على ما كان يوم أحد ، وما بينهما استطراد ، كما علمت آنفا ، وهذا مقدمة التسلية والبشارة الآيتين . ابتدئت هاته المقدمة بحقيقة تاريخية : وهي الاعتبار بأحوال الأمم الماضية .