| 2 ( 116 ) ﴿ إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولائك أصحاب النار هم فيها خالدون ﴾ . ) 2
استئناف ابتدائي للانتقال إلى ذكر وعيد المشركين بمناسبة ذكر وعد الذين آمنوا من أهل الكتاب .
وإنما عطف الأولاد هنا لأن الغناء في متعارف الناس يكون بالمال والولد ، فالمال يدفع به المرء عن نفسه في فداء أو نحوه ، والولد يدافعون عن أبيهم بالنصر ، وقد تقدم القول في مثله في طالعة هذه السورة .
وكرر حرف النفي مع المعطوف في قوله ﴿ ولا أولادهم ﴾ لتأكيد عدم غناء أولادهم عنهم لدفع توهم ما هو متعارف من أن الأولاد لا يقعدون عن الذب عن آبائهم .
ويتعلق ﴿ من الله ﴾ بفعل ﴿ لن تغني ﴾ على معنى ( من ) الابتدائية أي غناء يصدر من جانب الله بالعفو عن كفرهم .
وانتصب ( شيئا ) على المفعول المطلق لفعل ﴿ لن تغني ﴾ أي شيئا من غناء . وتنكير شيئا للتقليل .
وجملة ﴿ وأولئك أصحاب النار ﴾ عطف على جملة ﴿ لن تغني عنه أموالهم ولا أولادهم ﴾ . وجيء بالجملة معطوفة ، على خلاف الغالب في أمثالها أن يكون بدون عطف ، لقصد أن تكون الجملة منصبا عليها التأكيد بحرف ( إن ) فيكمل لها من أدلة تحقيق مضمونها خمسة أدلة هي : التكيد ب ﴿ إن ﴾ ، وموقع اسم الإشارة ، والإخبار عنهم بأنهم أصحاب النار ، وضمير الفصل ، ووصف خالدون .
$ 2 ( 117 ) { مثل ما ينفقون فى هاذه الحيواة الدنيا كمثل ريح فيها