تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعثة محمد صلى الله عليه وسلم كانوا مستقيمين على شريعة عيسى وكثير منهم أهل تهجد في الأديرة والصوامع وقد صاروا مسلمين بعد البعثة المحمدية .

والأمة : الطائفة والجماعة .

ومعنى قائمة أنه تمثيل للعمل بدينها على الوجه الحق ، كما يقال : سوق قائمة وشريعة قائمة .

والآناء أصله أأناء بهمزتين بوزن أفعال ، وهو جمع إنى بكسر الهمزة وفتح النون مقصورا ويقال أنى بفتح الهمزة قال تعالى : ﴿ غير ناظرين إناه ﴾ ( الأحزاب : 53 ) أي منتظرين وقته .

وجملة ﴿ وهم يسجدون ﴾ حال ، أي يتهجدون في الليل بتلاوة كتابهم ، فقيدت تلاوتهم الكتاب بحالة سجودهم . وهذا الأسلوب أبلغ وأبين من أن يقال : يتهجدون لأنه يدل على صورة فعلهم .

ومعنى ﴿ يسارعون في الخيرات ﴾ يسارعون إليها أي يرغبون في الاستكثار منها . والمسارعة مستعارة للاستكثار من الفعل ، والمبادرة إليه ، تشبيها للاستكثار والأعتنار بالسير السريع لبلوغ المطلوب . وفي للظرفية المجازية ، وهي تخييلية تؤذن بتشبيه الخيرات بطريق يسير فيه السائرون ، ولهؤلاء مزية السرعة في قطعه . ولك أن تجعل مجموع المركب من قوله ﴿ ويسارعون في الخيرات ﴾ تمثيلا لحال مبادرتهم وحرصهم على فعل الخيرات بحال السائر الراغب في البلوغ إلى قصده يسرع في سيره . وسيأتي نظيره عند قوله تعالى { لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر في سورة العقود ( 176 ) .

والإشارة بأولئك إلى الأمة القائمة الموصوفة بتلك الأوصاف . وموقع اسم الإشارة التنبيه على أنهم استحقوا الوصف المذكور بعد اسم الإشارة بسبب ما سبق اسم الإشارة من الأوصاف .

| 2 ( 115 ) وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين } . ) 2

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٤ · ص ٥٨