تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشركين ، مثل قوله ﴿ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ﴾ ( آل عمران : 59 ) وقوله ﴿ وما من إله إلا إله واحد ﴾ ( المائدة : 74 ) الآية . وقوله ﴿ فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ﴾ ( آل عمران : 66 ) الآية . وقوله ﴿ إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ﴾ ( آل عمران : 68 ) الآية . وقوله ﴿ ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوءة ﴾ ( آل عمران : 79 ) الآية . وقوله ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ﴾ ( آل عمران : 81 ) الآية . وقوله ﴿ فأتوا بالتوراة فاتلوها ﴾ ( آل عمران : 93 ) وقوله ﴿ إن أول بين وضع للناس للذي ببكة مباركا ﴾ ( آل عمران : 96 ) ، وما تخلل ذلك من أمثال ومواعظ وشواهد .

والباء في قوله ﴿ بالحق ﴾ للملابسة ، وهي ملابسة الإخبار للمخبر عنه ، أي لما في نفس الأمر والواقع ، فهذه الآيات بينت عقائد أهل الكتاب وفصلت أحوالهم في الدنيا والآخرة .

ومن الحق استحقاق كلا الفريقين لما عومل به عدلا من الله ، ولذا قال ﴿ وما الله يريد ظلما للعالمين ﴾ أي لا يريد أن يظلم الناس ولو شاء ذلك لفعله ، لكنه وعد بأن لا يظلم أحدا فحق وعده ، وليس في الآية دليل للمعتزلة على استحالة إرادة الله تعالى الظلم إذ لا خلاف بيننا وبين المعتزلة في انتفاء وقوعه ، وإنما الخلاف في جواز ذلك واستحالته .

وجيء بالمسند فعلا لإفادة تقوي الحكم ، وهو انتفاء إرادة ظلم العالمين عن الله تعالى ، وتنكير ( ظلما ) في سياق النفي يدل على انتفاء جنس الظلم عن أن تتعلق به إرادة الله ، فكل ما يعدظلما في مجال العقول السليمة منتف أن يكون مراد الله تعالى .

وقوله ﴿ ولله ما في السماوات وما في الأرض ﴾ ( البقرة : 284 ) عطف على التذييل : لأنه إذا كان له ما في السموات وما في الأرض فهو يريد صلاح حالهم ، ولا حاجة له بإضرارهم إلا للجزاء على أفعالهم . فلا يريد ظلمهم ، وإليه ترجع الأشياء كلها فلا يفوته ثواب محسن ولا جزاء مسيء .

وتكرير اسم الجلالة ثلاث مرات في الجمل الثلاث التي بعد الأولى

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٤ · ص ٤٧