اقترانها بالفاء . هكذا وجدنا من استقراء كلامهم ، وهذا الأسلوب إنما يقع في الصلات التي تومىء إلى وجه بناء الخبر ، لأنها التي تعطي رائحة التسبب في الخبر الوارد بعدها . ولك أن تجعل دخول الفاء علامة على كون الفاء نائبة عن ( أما ) .
ومن البين أن إتيان النساء بالفاحشة هو الذي سبب إمساكهن في البيوت ، وإن كان قد بني نظم الكلام على جعل ﴿ فاستشهدوا عليهن ﴾ هو الخبر ، لكنه خبر صوري وإلا فإن الخبر هو ﴿ فأمسكوهن ﴾ ، لكنه جيء به جوابا لشرط هو متفرع على ﴿ فإن شهدوا ﴾ ففاء ﴿ فاستشهدوا ﴾ هي الفاء المشبهة لفاء الجواب ، وفاء ﴿ فإن شهدوا ﴾ تفريعية ، وفاء ﴿ فأمسكوهن ﴾ جزائية ، ولولا قصد الاهتمام بإعداد الشهادة قبل الحكم بالحبس في البيوت لقيل : واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فأمسكوهن في البيوت إن شهد عليهن أربعة منكم .
$ 2 ( 17 ، 18 ) { إنما التوبة على الله للذين يعملون السو &
1764 ء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولائك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما * وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار أولائك أعتدنا لهم عذابا أليما } . ) 2 $
استطراد جر إليه قوله : ﴿ فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ﴾ ( النساء : 16 ) والتوبة تقدم الكلام عليها مستوفى في قوله ، في سورة آل عمران ( 90 ) : { إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم .
وإنما } للحصر .
و ﴿ على ﴾ هنا حرف للاستعلاء المجازي بمعنى التعهد والتحقق كقولك : علي لك كذا فهي تفيد تحقق التعهد . والمعنى : التوبة تحق على الله ، وهذا مجاز في تأكيد