تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر ﴿ في بطونهم ﴾ على كلا المعنيين مجرد تخييل وترشيح لاستعارة ﴿ يأكلون ﴾ لمعنى يأخذون ويستحوذون .

والسين في ﴿ سيصلون ﴾ حرف تنفيس أي استقبال ، أي أنها تدخل على المضارع فتمحضه للاستقبال ، سوءا كان استقبالا قريبا أو بعيدا ، وهي مرادفة سوف ، وقيل : إن سوف أوسع زمانا . وتفيدان في مقام الوعد تحقيق الوعد وكذلك التوعد .

ويصلون مضارع صلي كرضي إذا قاسى حر النار بشدة ، كما هنا ، يقال : صلى بالنار ، ويكثر حذف حرف الجر مع فعل صلي ونصب الاسم بعده على نزع الخافض ، قال حميد بن ثور :

لا تصطلي النار إلا يجمرا أرجا

قد كسرت من يلجوج له وقصا

وهو الوارد في استعمال القرآن باطراد .

وقرأ الجمهور : وسيصلون بفتح التحتية مضارع صلي ، وقرأه ابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم بضم التحتية مضارع أصلاه إذا أحرقه ومبنيا للنائب .

﴿ والسعير ﴾ النار المسعرة أي الملتهبة ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، بني بصيغة المجرد ، وهو من المضاعف ، كما بنى السميع من أسمع ، والحكيم من أحكم .

$ 2 ( 11 ) { يوصيكم الله فى &

1764 أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نسآء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فإن كان له إخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصى بهآ أو دين ءابآؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما } . ) 2 $

تتنزل آية ﴿ يوصيكم الله في أولادكم ﴾ منزلة البيان والتفصيل لقوله ﴿ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ﴾ ( النساء : 7 ) وهذا المقصد الذي جعل قوله : ﴿ للرجال نصيب ﴾ ( النساء : 7 ) إلخ بمنزلة المقدمة له فلذلك كانت جملة : ﴿ يوصيكم ﴾ مفصولة لأن كلا الموقعين مقتض للفصل .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٤ · ص ٢٥٥