تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 177 ) ﴿ إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم ﴾ . ) 2

تكرير لجملة ﴿ إنهم لن يضروا الله شيئا ﴾ قصد به ، مع التأكيد ، إفادة هذا الخبر استقلالا للاهتمام به بعد أن ذكر على وجه التعليل لتسلية الرسول . وفي اختلاف الصلتين إيماء إلى أن مضمون كل صلة منهما هو سبب الخبر الثابت لموصولها ، وتأكيد لقوله : ﴿ إنهم لن يضروا الله شيئا ﴾ المتقدم ، كقول لبيد :

كدخان نار ساطع أسنامها

بعد قوله :

كدخان مشعلة يشب ضرامها

مع زيادة بيان اشتهارهم هم بمضمون الصلة .

والاشتراء مستعار للاستبدال كما تقدم في قوله تعالى : { أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى في سورة البقرة ( 16 ) .

$ 2 ( 178 ) ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لانفسهم إنما نملى لهم ليزدادو &

1764 ا إثما ولهم عذاب مهين } . ) 2 $

عطف على قوله : ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ﴾ ( آل عمران : 169 ) والمقصود مقابلة الإعلام بخلاف الحسبان في حالتين : إحداهما تلوح للناظر حالة ضر ، والأخرى تلوح حالة خير ، فأعلم الله أن كلتا الحالتين على خلاف ما يتراءى للناظرين .

ويجوز كونه معطوفا على قوله : ﴿ ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ﴾ ( آل عمران : 176 ) إذ نهاه عن أن يكون ذلك موجبا لحزنه ، لأنهم لا يضرون الله شيئا ، ثم ألقى إليه خبرا لقصد إبلاغه إلى المشركين وإخوانهم المنافقين : أن لا يحسبوا أن بقاءهم نفع لهم بل هو إملاء لهم يزدادون به آثاما ، ليكون أخذهم بعد

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٤ · ص ١٧٤