تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى : ﴿ يأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم ﴾ ( آل عمران : 149 ) . وقد تقدم القول في القرح عند قوله : ﴿ إن يمسسكم قرح ﴾ ( آل عمران : 140 ) . والظاهر أنه هنا للقرح المجازي ، ولذلك لم يجمع فيقال القروح .

$ 2 ( 173 175 ) { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سو &

1764 ء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم * إنما ذالكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } . ) 2 $

يجوز أن يكون ﴿ الذين قال لهم الناس ﴾ إلى آخره ، بدلا من ﴿ الذين استجابوا لله والرسول ﴾ ( آل عمران : 172 ) ، أو صفة له ، أو صفة ثانية للمؤمنين في قوله : ﴿ وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ﴾ ( آل عمران : 171 ) على طريقة ترك العطف في الأخبار . وإنما جيء بإعادة الموصول ، دون أن تعطف الصلة على الصلة ، اهتماما بشأن هذه الصلة الثانية حتى لا تكون كجزء صلة ، ويجوز أن يكون ابتداء كلام مستأنفف ، فيكون مبتدأ وخبره قوله : ﴿ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ﴾ ( آل عمران : 175 ) أي ذلك القول ، كما سيأتي . وهذا تخلص بذكر شأن من شؤون المسلمين كفاهم الله به بأس عدوهم بعد يوم أحد بعامم ، إنجازا لوعدهم مع أبي سفيان إذ قال : موعدكم بدر في العام القابل ، وكان أبو سفيان قد كره الخروج إلى لقاء المسلمين في ذلك الأجل ، وكاد للمسلمين ليظهر إخلاف الوعد منهم ليجعل ذلك ذريعة إلى الإرجاف بين العرب بضعف المسلمين ، فجاعل ركبا من عبد القيس مارين بمر الظهران قرب مكة قاصدين المدينة للميرة ، أن يخبروا المسلمين بأن قريشا جمعوا لهم جيشا عظيما ، وكان مع الركب نعيم بن مسعود الأشجعي ، فأخبر نعيم ومن معه المسلمين بذلك فزاد ذلك المسلمين استعدادا وحمية للدين ، وخرجوا إلى الموعد

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٤ · ص ١٦٨