تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 38 ) ﴿ هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعآء ﴾ . ) 2

أي في المكان ، قبل أن يخرج ، وقد نبهه إلى الدعاء مشاهدة خوارق العادة مع قول مريم : ﴿ إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ﴾ ( آل عمران : 37 ) والحكمة ضالة المؤمن ، وأهل النفوس الزكية يعتبرون بما يرون ويسمعون ، فلذلك عمد إلى الدعاء بطلب الولد في غير إبانه ، وقد كان في حسرة من عدم الولد كما حكى الله عنه في سورة مريم . وأيضا فقد كان حينئذ في مكان شهد فيه فيضا إلاهيا . ولم يزل أهل الخير يتوخون الأمكنة بما حدث فيها من خير ، والأزمنة الصالحة كذلك ، وما هي إلا كالذوات الصالحة في أنها محال تجليات رضا الله .

وسأل الذرية الطيبة لأنها التي يرجى منها خير الدنيا والآخرة بحصول الآثار الصالحة النافعة . ومشاهدة خوارق العادات خولت لزكرياء الدعاء بما هو من الخوارق ، أو من المستبعدات ، لأنه رأى نفسه غير بعيد عن عناية الله تعالى ، لا سيما في زمن الفيض أو مكانه ، فلا يعد دعاؤه بذلك تجاوزا لحدود الأدب مع الله على نحو ما قرره القرافي في الفرق بين ما يجوز من الدعاء وما لا يجوز . وسميع هنا معنى مجيب .

$ 2 ( 39 41 ) { فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين * قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتى عاقر قال كذالك الله يفعل ما يشآء * قال رب اجعل لى &

1764 ءاية قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشى والإبكار } . ) 2 $

الفاء في قوله : ﴿ فنادته الملائكة ﴾ للتعقيب أي استجيبت دعوته للوقت .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٣ · ص ٢٣٨