تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ لا إلاه إلا هو العزيز الحكيم ﴾ .

تذييل لتقرير الأحكام المتقدمة . وتقدم معنى العزيز الحكيم في قوله تعالى : ﴿ فاعلموا أن الله عزيز حكيم ﴾ وفي افتتاح السورة بهذه الآيات براعة استهلال لنزولها في مجادلة نصارى نجران ، ولذلك تكرر في هذا الطالع قصر الإلهية على الله تعالى في قوله : ﴿ الله لا لا إلاه إلا هو ﴾ وقوله : ﴿ هو الذي صوركم ﴾ وقوله : لا إلاه إلا هو .

$ 2 ( 7 ) { هو الذى &

1764 أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغآء الفتنة وابتغآء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب } . ) 2 $

استئناف ثالث بإخبار عن شأن من شؤون الله تعالى ، متعلق بالغرض المسوق له الكلام : وهو تحقيق إنزاله القرآن والكتابينن من قبله ، فهذا الاستئناف مؤكد لمضمون قوله : نزل عليك الكتاب بالحق هو الذى &

1764 أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغآء الفتنة وابتغآء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب } ( آل عمران : 3 ) وتمهيد لقوله : ﴿ منه آيات محكمات ﴾ لأن الآيات نزلت في مجادلة وفد نجران ، وصدرت بإبطال عقيدتهم في إلاهية المسيح : تالإشارة إلى أوصاف الإله الحقة ، توجه الكلام هنا إلى إزالة شبهتهم في شأن زعمهم اعتراف نصوص القرآن بإلهية المسيح ؛ إذ وصف فيها بأنه روح الله ؛ وأنه يحي الموتى وأنه كلمة الله ، وغير ذلك فنودي عليهم بأن ما تعلقوا به تعلق اشتباه وسوء بأويل .

وفي قوله : ﴿ هو الذي أنزل الكتاب ﴾ قصر صفة إنزال القرآن على الله تعالى : لتكون الجملة ، مع كونها تأكيدا وتمهيدا ، إبطالا أيضا لقول المشركين : ﴿ إنما يعلمه بشر ﴾ ( النحل : 103 ) وقولهم : ﴿ أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ﴾ ( الفرقان : 5 ) . وكقوله : ﴿ وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون ﴾ ( الشعراء : 210 212 ) ذلك أنهم قالوا : هو قول كاهن ، وقول شاعر ، واعتقدوا أن أقوال الكهان وأقوال الشعراء من إملاء الأرئياء ( جمع رئي ) .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٣ · ص ١٥٣