الوجهين المذكورين في ﴿ عذرا ﴾ ، وعلى كلتا القراءتين فهو اسم مصدر بمعنى الإنذار .
وانتصب ﴿ عذرا أو نذرا ﴾ على بدل الاشتمال من ﴿ ذكرا ﴾ و ﴿ أو ﴾ في قوله : ﴿ أو نذرا ﴾ للتقسيم .
وجملة ﴿ إن ما توعدون لواقع ﴾ جواب القسم وزيدت تأكيدا ب ﴿ أن ﴾ لتقوية تحقيق وقوع الجواب .
و ﴿ إنما ﴾ كلمتان هما ( إن ) التي هي حرف تأكيد و ( ما ) الموصولة وليست هي ( إنما ) التي هي أداة حصر ، والتي ( ما ) فيها زائدة . وقد كتبت هذه متصلة ( إن ) ب ( ما ) لأنهم لم يكونوا يفرقون في الرسم بين الحالتين ، والرسم اصطلاح ، ورسم المصحف سنة في المصاحف ونحن نكتبها مفصولة في التفسير وغيره .
و ﴿ ما توعدون ﴾ : هو البعث للجزاء وهم يعلمون الصلة فلذلك جيء في التعبير عنه بالموصولية .
والخطاب للمشركين ، أي ما توعدكم الله به من العقاب بعد البعث واقع لا محالة وإن شككتم فيه أو نفيتموه .
والواقع : الثابت . وأصل الواقع الساقط على الأرض فاستعير للشيء المحقق تشبيها بالمستقر .
( 8 14 ) ﴿ ﴾ .
الفاء للتفريع على قوله : ﴿ إن ما توعدون لواقع ﴾ ( المرسلات : 7 ) لأنه لما أفاد وقوع البعث وكان الخاطبون ينكرونه ويتعللون بعدم التعجيل بوقوعه ، بين لهم ما يحصل قبله زيادة في تهويله عليهم . والإنذار بأنه مؤخر إلى أن تحصل تلك الأحداث العظيمة ، وفيه