.
يجوز أن تكون الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ناشئا عن جملة ﴿ وما تشاءون إلا أن يشاء الله ﴾ ( الإنسان : 30 ) إذ يتساءل السامع على أثر مشيئة الله في حال من اتخذ إلى ربه سبيلا ومن لم يتخذ إليه سبيلا ، فيجاب بأنه يدخل في رحمته من شاء أن يتخذ إليه سبيلا وأنه أعد لمن لم يتخذ إليه سبيلا عذابا أليما وأولئك هم الظالمون .
ويجوز أن تكون الجملة خبر ﴿ إن ﴾ في قوله : ﴿ إن الله ﴾ ( الإنسان : 30 ) وتكون جملة ﴿ كان عليما حكيما ﴾ ( الإنسان : 30 ) معترضة بين اسم ﴿ إن ﴾ وخبرها أو حالا ، وهي على التقديرين منبئة بأن إجراء وصفي العليم الحكيم على اسم الجلالة مراد به التنبيه على أن فعله كله من جزاء برحمة أو بعذاب جار على حسب علمه وحكمته .
وانتصب ﴿ الظالمين ﴾ على أنه مفعول لفعل محذوف يدل عليه المذكور على طريقة الاشتغال والتقدير : أوعد الظالمين ، أو كافأ ، أو نحو ذلك مما يقدره السامع مناسبا للفعل المذكور بعده .