بينا اه . وهذا كلام لا يفيد إذ لو صح لما كان يعرف من الذي كتبه بالألف ، ولا من الذي محا الألف ولا متى كان ذلك فيما بين زمن كتابة المصاحف وزمن أبي عبيد ، ولا يدرى ماذا عنى بمصحف عثمان أهو مصحفه الذي اختص به أم هو مصحف من المصاحف التي نسخت في خلافته ووزعها على الأمصار ؟ .
وقرأ يعقوب بغير تنوين فيهما في الوصل .
وأما في الوقف فحمزة وقف عليهما بدون ألف . وهشام عن ابن عامر وقفا عليهما بالألف على أنه صلة للفتحة ، أي إشباع للفتحة ووقف أبو عمرو وحفص وابن ذكوان عن ابن عامر ورويس عن يعقوب على الأول بالألف وعلى الثاني بدون ألف ووجهه ما وجهت به قراءة ابن كثير وخلف .
وقوله : ﴿ قدروها تقديرا ﴾ يجوز أن يكون ضمير الجمع عائدا إلى ﴿ الأبرار ﴾ ( الإنسان : 5 ) أو ﴿ عباد الله ﴾ ( الإنسان : 6 ) الذي عادت إليه الضمائر المتقدمة من قوله ﴿ يفجرونها ﴾ ( الإنسان : 6 ) و ﴿ يوفون ﴾ ( الإنسان : 7 ) إلى آخر الضمائر فيكون معنى التقدير رغبتهم أن تجيء على وفق ما يشتهون .
ويجوز أن يكون الضمير عائدا إلى نائب الفاعل المحذوف المفهوم من بناء ﴿ يطاف ﴾ للنائب ، أي الطائفون عليهم بها قدروا الآنية والأكواب ، أي قدروا ما فيها من الشراب على حسب ما يطلبه كل شارب منهم ومآله إلى معنى الاحتمال الأول . وكان مما يعد في العادة من حذق الساقي أن يعطي كل أحد من الشرب ما يناسب رغبته .
و ﴿ تقديرا ﴾ مفعول مطلق مؤكد لعامله للدلالة على وفاء التقدير وعدم تجاوزه المطلوب ولا تقصيره عنه .
( 17 18 ) .
أتبع وصف الآنية ومحاسنها بوصف الشراب الذي يحويه وطيبه ، فالكأس كأس الخمر وهي من جملة عموم الآنية المذكورة فيما تقدم ولا تسمى آنية الخمر