وتقدم في قوله تعالى : { يوم يكشف عن ساق في سورة القلم .
فمعنى والتفت الساق بالساق } طرأت مصيبة على مصيبة .
والخطاب في قوله : ﴿ إلى ربك ﴾ التفات عن طريق خطاب الجماعة في قوله : ﴿ بل تحبون العاجلة ﴾ ( القيامة : 20 ) لأنه لما كان خطابا لغير معين حسن التفنن فيه .
والتعريف في ﴿ المساق ﴾ تعريف الجنس الذي يعم الناس كلهم بما فيهم الإنسان الكافر المردود عليه . ولك أن تعبر عن اللام بأنها عوض عن المضاف إليه ، أي مساق الإنسان الذي يسأل : ﴿ أيان يوم القيامة ﴾ ( القيامة : 6 ) .
و ﴿ المساق ﴾ : مصدر ميمي ل ( ساق ) ، وهو تسيير ماشش أمام مسيره إلى حيث يريد مسيره ، وضده القود ، وهو هنا مجاز مستعمل في معنى الإحضار والإيصال إلى حيث يلقى جزاء ربه .
وسلك في الجمل التي بعد ﴿ إذا ﴾ مسلك الإطناب لتهويل حالة الاحتضار على الكافر وفي ذلك إيماء إلى أن الكافر يتراءى له مصيره في حالة احتضاره وقد دل عليه حديث عبادة بن الصامت في ( الصحيح ) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، قالت عائشة أو بعض أزواجه : إنا نكره الموت . قال : ليس ذاكك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ، وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله وكره الله لقاءه ) .
( 31 35 ) ﴿ ﴾ .
تفريع على قوله : ﴿ يسأل أيان يوم القيامة ﴾ ( القيامة : 6 ) .
فالضمير عائد إلى الإنسان في قوله : ﴿ أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه ﴾ ( القيامة : 3 ) أي لجهله البعث لم يستعد له .