تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغراضها

اشتملت على إثباتت البعث .

والتذكير بيوم القيامة وذكر أشراطه .

وإثبات الجزاء على الأعمال التي عملها الناس في الدنيا .

واختلاف أحوال أهل السعادة وأهل الشقاء وتكريم أهل السعادة .

والتذكير بالموت وأنه أول مراحل الآخرة .

والزجر عن إيثار منافع الحياة العاجلة على ما أعد لأهل الخير من نعيم الآخرة .

وفي ( تفسير ابن عطية ) عن عمر بن الخطاب ولم يسنده : أنه قال ( من سأل عن القيامة أو أراد أن يعرف حقيقة وقوعها فليقرأ هذه السورة ) .

وأدمج فيها آيات ﴿ لا تحرك به لسانك إلى وقرءانه ﴾ ( القيامة : 16 ، 17 ) لأنها نزلت في أثناء نزول هذه السورة كما سيأتي .

| 2 ( ﴿ لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة * أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه * بلى قادرين على أن نسوى بنانه * بل يريد الإنسان ليفجر أمامه * يسئل أيان يوم القيامة * فإذا برق البصر * وخسف القمر * وجمع الشمس والقمر * يقول الإنسان يومئذ أين المفر * كلا لا وزر * إلى ربك يومئذ المستقر * ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر * بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره * لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه وقرءانه * فإذا قرأناه فاتبع قرءانه * ثم إن علينا بيانه * كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الاخرة * وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة * كلا إذا بلغت التراقى * وقيل من راق * وظن أنه الفراق * والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق * فلا صدق ولا صلى * ولاكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى * أيحسب الإنسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من منى يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والانثى * أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى ﴾ ) 2

افتتاح السورة بالقسم مؤذن بأن ما سيذكر بعده أمر مهم لتستشرف به نفس السامع كما تقدم في عدة مواضع من أقسام القرآن .

وكون القسم بيوم القيامة براعة استهلال لأن غرض السورة وصف بيوم القيامة .

وفيه أيضا كون المقسم به هو المقسم على أحواله تنبيها على زيادة مكانته عند المقسم كقول أبي تمام :

وثناياك إنها اغريض

ولآلل تؤم وبرق وميض

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٩ · ص ٣٣٧